السيد جعفر مرتضى العاملي
286
زواج المتعة
وقد تقدم : أن عمر نفسه يعترف بعدم النهي من النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا من أبي بكر ، فراجع رواية عمران بن سواد التي مرت ( برقم 83 ) والرواية التي قبلها ( برقم 81 ) والرواية التي روتها أم عبد الله ابنة أبي خيثمة ، وقد مرت ( برقم 81 ) بل هو ظاهر كثير من الروايات التي تقدمت في فصل : النصوص والآثار ولذا فلا معنى لإعتبار المتعة في تلك الرواية من قبيل السفاح ، إلا إذا كان ذلك من قول الراوي ، أي قول بنت أبي خيثمة . . كما أن من البعيد أن لا يبلغ النبي « صلى الله عليه وآله » نسخ هذا التشريع إلا لعمر ، دون سائر الصحابة ، ولذلك نجد بعض الصحابة يواجهونه - كما في بعض الروايات - بأن هذا التشريع لم ينه عنه النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولا أبو بكر ، ولا في شطر من خلافة عمر نفسه . ولأجل ذلك كله ، ولأن الناس لم يقبلوا من عمر هذا الذي جاء به نجد : أن عمر ينهى ، والناس يفعلون ، والعدول يشهدون ، وإلى تهديداته لا يلتفتون ، وعن ممارسة هذا الزواج لا ينتهون .